العلامة الحلي
223
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعضهم : حكم الدرّ والنسل حكم وقف منقطع الآخر « 1 » . وليس بشيء ؛ لأنّ الدرّ والنسل لا مصرف لهما أوّلا ولا آخرا ، بل هما غير داخلين في الوقف . وبالجملة ، فإنّه يجوز الوقف لبعض المنافع والفوائد خاصّة دون بعض - وهو قول بعض الشافعيّة « 2 » - فلو وقف ثورا للإنزاء جاز ، ولا يجوز استعماله في الحراثة . ولو وقف دابّة مأكولة اللحم ، لم يجز ذبحها وإن خرجت عن حدّ الانتفاع ، كما لا يجوز إعتاق العبد الموقوف . وينبغي على قولنا من جواز بيع الوقف - على ما يأتي بيانه « 3 » - جواز بيعها . أمّا إذا بلغت إلى حال بحيث يقطع بموتها لو لم تذبح ، فالوجه : جواز ذبحها ؛ للضرورة . ثمّ اللحم للموقوف عليه إن قلنا : إنّه يملك الوقف ، أو للواقف إن قلنا بعدم خروج الوقف عن ملكه بالوقف ، وإن قلنا : الملك للّه تعالى ، فعل الحاكم ما يراه مصلحة فيه . وقال بعض الشافعيّة : يباع اللحم ، ويشترى بثمنه بهيمة من جنسها وتوقف « 4 » . ولا بأس به . وإذا ماتت البهيمة الموقوفة ، لم يكن للموقوف عليه الانتفاع بجلدها ،
--> ( 1 ) البيان 8 : 70 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 285 ، روضة الطالبين 4 : 407 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 525 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 286 ، روضة الطالبين 4 : 407 . ( 3 ) في ص 249 وما بعدها ، المسألة 147 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 286 ، روضة الطالبين 4 : 407 .